أحمد الشرفي القاسمي
167
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
المخالف في الموصوف للزم فيمن قام أن يكون قد فعل لنفسه صفة وهي القيام لأن القيام معنى في الموصوف فيجب أن يسمّى صفة كما زعمه المخالف « 1 » وحينئذ يلزم صحة أن يوصف ذلك القائم بأنه واصف لأنه فعل صفة ومن فعل الصفة فهو واصف ومعلوم أنه لا يسمّى واصفا ، فعلمنا أن القيام ليس بصفة كما ادّعاه الخصم بل الصفة هي اللفظ فقط . ويمكن الجواب عن الخصم بأن نقول : لا يسمّى القيام الحاصل في زيد صفة مطلقا بل إذا كان مستفادا من اللفظ ، وسواء كان حاصلا في نفس الأمر أو لا فلا يلزم فيمن فعل القيام أن يسمّى واصفا لأنه لم يفعل صفة إذ القيام الذي فعله غير مستفاد من اللفظ هكذا ذكره النجري . قلت : ويمكن أن يقال : لا مانع من التزام ذلك كما قال الشماخ يصف بعيرا : إذا ما أدلجت وصفت يداها * لها الإدلاج ليلة لا هجوع يريد أجادت السير فقد سمّاها واصفة لفعلها الوصف ومن ذلك قولهم وصف الغلام بالضم إذا بلغ الخدمة فهو وصيف بيّن الوصافة . قال عليه السلام : « قلنا : » أي في الجواب على الإمام المهدي عليه السلام « ليس باسم » وقد قلنا في الصفة إنها اسم لذات باعتبار معنى . « وقال » أي الإمام المهدي عليه السلام « الاسم والصفة عبارة عن قول الواصف فقط » قد تقدم حكاية قوله عليه السلام في ذلك . « قلنا : » في الرد عليه « يلزم أن لا يفهم إلّا مجرد قوله فقط لا معناهما » أي الاسم والصفة « وهو الذات وما يلازمها » من المعاني كالكرم ونحوه « وذلك خلاف المعلوم ضرورة » أي يعلم خلافه بضرورة العقل ، ويمكن أن يقال : مدلول القول الاسم والصفة ويفهم مع القول المعنى « 2 » وهو الكرم المتعلق بزيد وهو الذي نريد بالصفة لأنه لمّا تضمن هذا القول الصفة سمّي صفة ووصفا وذلك معلوم . وسواء كان مطابقا للواقع بأن يكون زيد كريما في
--> ( 1 ) ( ب ) الخصم . ( 2 ) ( أ ) ويفهم منه المعنى .